ميرزا حبيب الله الرشتي

22

كتاب القضاء

والثمرة تظهر عند خروج الشاهد عن شرائط القبول في عصر البطن الثاني . وسيجئ إنشاء اللَّه تعالى في باب الشهادات تحقيق هذا المقام . ولا يبعد القول بالكفاية ، لان الخصوم بمنزلة الخصم الواحد لاتحاد دعواهم فلا يقاس بغيرهم في عدم الكفاية ، لأن المناط في اتباع الشاهد استجماعه لشرائط القبول عند المتبع لا عند غيره . ولو حلف بعضهم ونكل بعض - بأن كانوا ثلاثة فحلف واحد ونكل اثنان - أخذ الحالف الثلث والباقي تركة يقضى منه الديون والوصايا وما فضل يقسم بين من عدا الحالف من الورثة كما عن المبسوط . وقيل يقسم على الكل حتى الحالف ، ولا وجه له وجيه . نعم لو كان نصيب الحالف إرثا أكثر من نصيبه وقفا كان الزائد في حكم مجهول المالك ، لان الحالف ممنوع منه بإقراره اوقفية الموجبة لنقصان حظه وكذا الوراث لإنكارهم الوقف ، فالزائد بزعمهم مال الحالف ويجري عليه حكم مجهول المالك ، وهي الصدقة بناء على جريانه في كل مال امتنع إيصاله إلى مالكه ولو كان معلوما تفصيلا أو إجمالا ، نظرا إلى عموم مناط دليله وهو كون الصدقة أقرب طرق الإيصال المأمور به حينئذ . ويحتمل فيه القرعة بناء على معارضة من خرجت باسمه بإقرار الأخر فيدس حينئذ في مال من خرجت باسمه . ويحتمل الصلح بين الحالف وبين من عداه . وهذه الوجوه الثلاثة تحتمل في كل مال مردد بين اثنين ينفيه كل منهما عن نفسه ، والأول أوجه ثمَّ الثاني . واللَّه العالم .